السيد مهدي الرجائي الموسوي

9

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

8 - إبراهيم ظهيرالدين بن الحسين الحسني الهمداني . يروي عن الشيخ محمّد بن أحمد بن نعمة اللّه بن خاتون العاملي . قال المجلسي : صورة إجازة الشيخ الجليل محمّد بن أحمد بن نعمةاللّه بن خاتون العاملي ، للسيّد السند العلّامة ظهيرالدين ميرزا إبراهيم بن الحسين الحسني الهمداني : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الحمد لوليه ومستحقّه ، والصلاة على أشرف أنبيائه وخلقه ، وآله الأئمّة البررة سالكي مناهجه وطرقه . وبعد : فلمّا كان تكميل النفوس البشرية ومحضية خيرية الوجود في حاقّ حقيقة الحقّ وسريرة القضية الخفية ، ليس إلّا بما يختصّها من قرينيها العلمية والعملية ، وناهيك أيّها الطالب لرقى أوج الكمالين ببلوغ مراتبها الثمان ، ويا لها نعمة ربّانية . ثمّ لمّا منّ اللّه سبحانه وله الحمد بلطفه وكرمه على عبده الجاني ، معترفاً بقصوره وتقصيره على أداء شكر قطرة من قمقام بحر جوده ونعمه في أشرف الأماكن والبقاع ، وأفضل الأرضين والأصقاع مكّة المشرّفة ، أنعم اللّه بنيل بركاتها وعامل مجاوريها ، والعالمين باستجابة دعواتها ، بطائل نعمة الاجتماع على أجمل الأحوال ، وأحمد الأوضاع ، بالجناب الأرفع الجليل العالي ، واللباب الأنفع النبيل الغالي ، مبرز حكم الأحكام من لغز الأحكام بواضح البرهان ، مغرز مطالب الحكماء والعلماء الأعلام بما يوشك أن لا تنال الأفهام أذكياء الأذهان . فأشكال تقريرات معارفه في الحقيقة بديهية الإنتاج ، ونفحات بركات دواء معالمه لداء الجهل في الطريقة أنفع علاج ، مخرج الحقائق بوقّاد فكره من كنوز الدقائق ، مهذّب معاني قوالب المباني بنظره الثاقب على أنهج أبهج الطرائق ، سابق مسابق السبّاق في حلية الكمال بالإطلاق مستحقّ سبقها ، وقصب سبقها بالالتزام والاتّفاق . سيّدنا ومولانا وعزيزنا العلّامة الفهّامة الأثيل ، سميّ خليل الملك الجليل ، ميرزا إبراهيم ذي الحسب المنيف ، والنسب الباذخ الشريف ، أدام اللّه ظلّه العالي ، محروساً بعين الصمدية عن صروف الليالي ، ولا زالت بركات شرف محض خيرية وجوده في العالمين باقية ، وأيادي فضله وجوده في طالبي مراتب الكمالين سارية ، ونفع بيمن آثاره ونتائج أفكاره الطلّاب ، ونوّر بضياء معالمه وعوارفه حلل أفئدة الجاهلين من كلّ باب . فلعمري لقد تشنّف سمعي بمونق عباراته وتقريراته ، وأسّ أساس نفعي بغرائب نفائس محمّد بن الحسن الدكّة بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن